أبو عمرو الداني
980
جامع البيان في القراءات السبع
ابن ذكوان في الباب كله مكسورة ومضمومة بغير إشباع « 1 » . واختلف عن الحلواني عن هشام عن ابن عامر في المكسورة ، فروى لنا « 2 » الفارسي عن أبي طاهر بإسناده عن الحلواني عنه أنه يكسر الهاء في ذلك كله ويشبع الكسرة « 3 » ، وبذلك قرأت أنا من طريقه على أبي الحسن عن قراءته ، وبه قرأت أيضا على أبي الفتح عن قراءته على غير عبد الله بن الحسين . ونا محمد بن علي قال : نا « 4 » ابن مجاهد عن الجمال عن الحلواني عن هشام عن ابن عامر أنه كان لا يشبع في الباب كله « 5 » ، وكذلك روى لي ذلك أبو الفتح عن عبد الله بن الحسين عن أصحابه عن الحلواني عن هشام « 6 » ، وروى أبو العباس عبد الله بن أحمد بن الهيثم أداء عن أبيه « 7 » عن هشام الباب كله بالإسكان إلا أرجه [ الأعراف : 111 ] ، فإنه مهموز مضموم الهاء من غير إشباع « 8 » ، وروى ابن بكّار بإسناده عن ابن عامر نولهي [ النساء : 115 ] ونصلهي [ النساء : 115 ] بالياء .
--> ( 1 ) وهذا هو الوجه الثاني المشهور لابن ذكوان في هذا الباب إلا في حرفين : ( يأته ) فإنه وصلها بياء في المشهور عنه ، و ( يراه ) في المواضع الثلاثة ، فإنه وصلها بواو كما هو مشهور عنه ، وقد ذكر ابن الجزري الوجهين عن ابن ذكوان : الأول : أنه يصل جميع الباب : المكسورة بياء والمضمومة بواو ، والثاني أنه ضم الهاءات وكسر من غير إشباع إلا في ( يأته ) و ( يره ) كما تقدم . انظر النشر 1 / 306 ، 307 ، 309 ، 310 ، 311 . ( 2 ) في ( م ) " أنا " والصواب المناسب للسياق ما في ( ت ) . ( 3 ) انظر : التيسير ص 89 ، 152 ، 163 ، 168 ، النشر 1 / 306 ، 310 . ( 4 ) في ( م ) " أنا " . ( 5 ) انظر : السبعة ص 210 ، إلا أن ابن مجاهد ذكر أنه لا يشبع الكسر في قوله ( نوله ) و ( نصله ) و ( نؤته ) و ( فألقه ) و ( يؤده ) واقتصر على ذكر هذه الخمس . ( 6 ) المشهور عن هشام بخلاف عنه أنه كان لا يشبع في الباب كله إلا في ( يأته ) ، فإن المشهور عنه صلتها وجها واحدا ، وهو ما اعتمده المؤلف في التيسير ص 152 ، وابن الجزري في النشر 1 / 310 . ( 7 ) أحمد بن إبراهيم بن الهيثم البلخي ، مقرئ ، روى القراءة عرضا عن الحلواني ، روى القراءة عنه عرضا ابنه عبد الله . غاية 1 / 36 . ( 8 ) المشهور عن هشام بخلاف عنه الإسكان في جميع الباب إلا في ( يأته ) كما سبق فإنه يصلها بياء وجها واحدا ، وقد ذكر عنه وجه الإسكان ابن الجزري في النشر 1 / 305 ، 306 ، و ( أرجئه ) ليست من هذا الباب فالهاء فيها مضمومة عند هشام . وعنه روايتان في صلة الهاء وترك الصلة . انظر النشر 1 / 311 ، 312 . وبناء على ما تقدم يكون لهشام ثلاثة أوجه : الإسكان والقصر والإشباع في الهاءات المكسورة إلا ( يأته ) فإنه وصلها بياء كما تقدم .